سياسة مكافحة الاحتيال والفساد والرشوة

آخر تحديث: • الإصدار 2.0

01. المقدمة

يلتزم مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان (المركز) التزاماً كاملاً بممارسة أعماله بنزاهة وشفافية ومساءلة. وتعرّف هذه السياسة جميع أعضاء مجلس الإدارة والأمناء والموظفين والموظفات والأشخاص المرتبطين بالمركز بالتدابير اللازمة لمنع الاحتيال والرشوة والفساد ومكافحتها في جميع أنشطتنا، وتوجّههم في هذا الشأن. ويتبع المركز سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الرشوة والفساد في جميع أجزائه، وسيتخذ كل التدابير اللازمة لبناء ثقافة تمنع مثل هذه الممارسات. فالفساد والاحتيال يهددان الحوكمة الرشيدة، والتنمية، والديمقراطية، والممارسات التجارية العادلة، ويقوضان العمل في مجالي العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان الذي يقع في صميم رسالة المركز. ولذلك، يُعد الالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية ضرورياً لتحقيق أهداف المركز بطريقة عادلة ومستدامة وفعالة.

يعمل المركز كثيراً في بلدان وسياقات ترتفع فيها مخاطر الفساد، ولا سيما في الجنوب العالمي، كما تعتمد مشروعاتنا على تمويل المؤسسات والجهات المانحة والحكومات. ويجب علينا ضمان إنفاق الأموال بشفافية وعلى الوجه الصحيح في جميع الأوقات. وبناءً على ذلك، يتبع المركز نهجاً عملياً ومتناسباً للحد من مخاطر الرشوة والفساد في جميع المواقع التي نعمل فيها. ويشمل ذلك ضوابط مالية وإشرافاً محكمين لطمأنة شركائنا والجهات المانحة والمستفيدين والمستفيدات إلى أن الموارد تُدار بنزاهة وبما يتسق مع التزامنا بالتغيير الاجتماعي الإيجابي. ويتحمل جميع العاملين والعاملات في المركز وشركائه مسؤولية مشتركة عن تعزيز ثقافة الصدق والإنصاف، واستخدام الحكم السليم والمنطق العملي للحفاظ على معاييرنا الأخلاقية، حتى في البيئات الصعبة.

الامتثال القانوني: وُضعت هذه السياسة وفقاً لقوانين المملكة المتحدة وأفضل الممارسات الدولية لمكافحة الفساد. وهي تتسق، على وجه الخصوص، مع قانون الرشوة البريطاني لعام 2010 وقانون الاحتيال البريطاني لعام 2006، إلى جانب إرشادات مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في المملكة المتحدة بشأن الامتثال لمكافحة الرشوة، بما في ذلك موقفه من مدفوعات التسهيل والضيافة المؤسسية. وتدمج سياسات المركز وإجراءاته المبادئ الستة للوقاية الكافية من الرشوة، والمنصوص عليها في إرشادات وزارة العدل البريطانية بموجب قانون الرشوة. ومن خلال تطبيق هذه المبادئ، بدءاً من التزام الإدارة العليا وصولاً إلى الرصد المستمر، يضمن المركز وجود «إجراءات كافية» لمنع الرشوة وترسيخ مسؤولية المؤسسة عن السلوك الأخلاقي. ونتبنى موقفاً قائماً على عدم التسامح مطلقاً: فأي شكل من أشكال الاحتيال أو الرشوة أو الفساد محظور حظراً تاماً، وسيُتعامل معه بمنتهى الجدية.

02. الغرض والنطاق

تهدف هذه السياسة إلى مساعدة جميع العاملين والعاملات في المركز على فهم التزاماتهم واتخاذ قرارات تحافظ على معايير النزاهة التي نتبعها. وهي تقدم إرشادات للتعرف إلى السلوك الاحتيالي أو الفاسد وتجنبه، وتوضح إجراءات الإبلاغ عن المسائل المثيرة للقلق. وتنطبق هذه السياسة على جميع الأشخاص في كل مستويات المركز، بمن فيهم أعضاء مجلس الإدارة، والمسؤولون والمسؤولات، والموظفون والموظفات، سواء كانوا دائمين أو بعقود محددة المدة أو مؤقتين، والمتدربون والمتدربات، والمتطوعون والمتطوعات؛ كما تنطبق على أي أطراف ثالثة مرتبطة بالمركز. وتشمل الأطراف الثالثة الشركاء، والوكلاء، والمستشارين والمستشارات، والمتعاقدين والمتعاقدات، والموردين، وأي شخص أو جهة تقدم خدمات للمركز أو نيابةً عنه، ويُشار إليهم بـ«الأشخاص المرتبطين». وتمتد هذه السياسة إلى جميع عمليات المركز ومشروعاته في مختلف أنحاء العالم، بصرف النظر عن الموقع أو ممارسات الأعمال المحلية.

كما نتوقع من المؤسسات الشريكة والمستشارين والمستشارات الالتزام بمعايير مماثلة لمكافحة الاحتيال والرشوة عند العمل مع المركز أو نيابةً عنه. وتُدرج بنود مكافحة الفساد في العقود، والمنح الفرعية، ومذكرات التفاهم، بما يوضح توقعاتنا. ويحتفظ المركز بالحق في إنهاء علاقته بأي شريك أو شخص مرتبط لا يفي بمعاييرنا لمكافحة الفساد. ومن خلال اتباع هذه السياسة، لا يلتزم المركز وشركاؤه بالقانون فحسب، بل يبرهنون أيضاً على مساءلتهم أمام الجهات المانحة والمستفيدين والمستفيدات والجمهور.

03. التعريفات

لأغراض هذه السياسة، تنطبق التعريفات الآتية، بما يتسق مع الصياغات القانونية والإرشادات المعمول بها في المملكة المتحدة:

  • الفساد: إساءة استخدام السلطة المؤتمن عليها لتحقيق منفعة خاصة. ويشمل ذلك السلوك غير النزيه أو الاحتيالي، مثل الرشوة، والاختلاس، والاحتيال، والابتزاز، والمحسوبية، أو أي إساءة لاستغلال المنصب لتحقيق منفعة شخصية. ويقوض الفساد الثقة والتعامل العادل في السياقات الحكومية والتجارية على السواء.
  • الرشوة: عرض منفعة مالية أو غيرها، أو الوعد بها، أو تقديمها، أو طلبها، أو قبولها بقصد الحث على أداء واجب أو وظيفة بصورة غير سليمة أو مكافأة ذلك الأداء. وبعبارة أخرى، الرشوة هي حافز أو مكافأة تُعرض على شخص، بصورة مباشرة أو من خلال طرف ثالث، للتأثير فيه كي يتصرف بصورة غير نزيهة أو غير سليمة. وقد تتخذ الرشوة أشكالاً متعددة، منها المدفوعات النقدية، والعمولات المرتجعة المرتبطة بالعقود، والهدايا، والضيافة المفرطة، والخدمات التفضيلية، أو التبرعات المقدمة للتأثير في قرار بصورة غير سليمة. وتُعد الرشوة جريمة جنائية بموجب قانون الرشوة البريطاني لعام 2010، سواء تعلقت بموظفين عموميين أو بأشخاص في القطاع الخاص.
  • مدفوعات التسهيل: دفعة صغيرة وغير رسمية، تُسمى أحياناً «دفعة لتسيير المعاملة»، تُقدم إلى موظف عمومي لضمان إجراء روتيني أو تسريعه، مثل التعجيل بإصدار تصريح أو تقديم خدمة. تُعد مدفوعات التسهيل رشوة وغير قانونية بموجب قانون المملكة المتحدة. ولا يستثني قانون الرشوة هذه المدفوعات، حتى إذا كانت مسموحاً بها أو شائعة في بعض البلدان؛ بل تُعامل بوصفها رشاوى وقد تؤدي إلى الملاحقة القضائية في المملكة المتحدة.
  • الاحتيال: الخداع غير المشروع أو الإجرامي الذي يُقصد منه تحقيق مكسب مالي أو شخصي، أو إلحاق خسارة بطرف آخر. ويعرّف قانون الاحتيال البريطاني لعام 2006 الاحتيال بأنه جريمة يمكن ارتكابها من خلال: (أ) تقديم بيان كاذب؛ أو (ب) عدم الإفصاح عن معلومات عند وجود واجب قانوني بالإفصاح عنها؛ أو (ج) إساءة استغلال المنصب. وفي جميع الحالات، يتصرف الشخص بغير أمانة بقصد تحقيق مكسب لنفسه أو لغيره، أو التسبب في خسارة مال أو ممتلكات لشخص آخر. ولا يشترط أن تتحقق خسارة أو منفعة فعلية حتى يُعد الفعل احتيالياً؛ فمحاولة الاحتيال، حتى إن توقفت أو أُحبطت، تُعد جريمة. ومن أمثلته تزوير تقارير المصروفات، وتزوير الوثائق، واختلاس الأموال، أو تقديم معلومات كاذبة للحصول على عقد أو تمويل.
  • الشخص المرتبط: أي شخص أو مؤسسة يقدم خدمات للمركز أو نيابةً عنه. ويشمل هذا المصطلح الواسع الموظفين والموظفات، والشركات التابعة، والوكلاء، والوسطاء، والمستشارين والمستشارات، والمتعاقدين والمتعاقدات، والمتطوعين والمتطوعات، والشركاء، أو الموردين الذين يعملون نيابةً عن المركز. وبموجب قانون الرشوة، قد يتحمل المركز المسؤولية إذا دفع شخص مرتبط به رشوة للحصول على عمل أو الاحتفاظ به، أو لتحقيق منفعة تجارية للمركز. ومع ذلك، يستطيع المركز الدفاع عن نفسه إذا أثبت وجود إجراءات كافية لمنع تلك الرشوة، ومن هنا تأتي أهمية هذه السياسة وتطبيقها الفعال.
  • الإبلاغ عن المخالفات: إبلاغ شخص من داخل المؤسسة عن مخاوف أو شبهات تتعلق بمخالفة، مثل الاحتيال، أو الرشوة، أو انتهاكات السلامة، أو غيرها من أشكال سوء السلوك. ويُقصد بـ«المبلّغ عن المخالفات» أي شخص، يكون عادةً موظفاً أو مطلعاً من داخل المؤسسة، يثير بحسن نية مسألة مثيرة للقلق تتعلق بسلوك غير سليم. وبموجب قانون المملكة المتحدة، ولا سيما قانون الإفصاح للمصلحة العامة لعام 1998، يتمتع العاملون الذين يبلغون عن أنواع معينة من المخالفات بحماية قانونية من الانتقام، ما دام الإفصاح قد تم للمصلحة العامة. انظروا قسم الإبلاغ وحماية المبلّغين عن المخالفات أدناه للاطلاع على التفاصيل.

ملاحظة بشأن «الأداء غير السليم»: تنطوي مصطلحات كثيرة وردت أعلاه، ولا سيما الرشوة، على مفهوم أداء الشخص لواجبه بصورة غير سليمة. ويعني «الأداء غير السليم» التصرف بما يخالف توقعات حسن النية أو الحياد أو الأمانة. فعلى سبيل المثال، إذا كان من المتوقع أن يمنح موظف عمومي العقود بحياد، فمن غير السليم والفاسد أن يمنح عقداً مقابل عمولة مرتجعة. وتهدف هذه السياسة والقانون إلى منع مثل هذه الانحرافات عن الأداء السليم للواجبات.

04. السلوك المحظور

يحظر المركز حظراً صارماً جميع أشكال الاحتيال والرشوة والفساد. ولا يجوز لأي عضو في مجلس الإدارة أو موظف أو متعاقد أو شريك تابع للمركز الانخراط في أي ممارسة فاسدة أو في أي تصرف يمكن أن يُفهم على هذا النحو. ويُحظر صراحةً بموجب هذه السياسة السلوك الآتي، الذي يشكل كثير منه جرائم بموجب قانون المملكة المتحدة:

  • الرشوة: لا يجوز لأي شخص يعمل لصالح المركز عرض رشوة أو تقديمها أو طلبها أو قبولها. ويجب ألا تقدموا أو تعدوا بتقديم أي شيء ذي قيمة إلى أي شخص، سواء كان موظفاً حكومياً أو جهة اتصال تجارية في القطاع الخاص، بقصد التأثير فيه كي يؤدي واجباته بصورة غير سليمة. وبالمثل، يجب ألا تطلبوا أو تقبلوا مكافأة مقابل منح أي شخص ميزة غير عادلة. وينطبق حظر الرشوة في جميع الأحوال؛ فلا توجد استثناءات للرشاوى «الصغيرة» أو للأعراف المحلية. وحتى في البلدان التي قد تبدو فيها الرشوة شائعة، يجب على العاملين والعاملات في المركز رفض أي حوافز من هذا النوع والإبلاغ عنها.
  • مدفوعات التسهيل: تُحظر جميع مدفوعات التسهيل أو «التعجيل». وحتى إذا طُلبت دفعة بسيطة لمجرد تسريع إجراء حكومي روتيني، مثل ختم جواز سفر أو الإفراج عن بضائع من الجمارك، يجب ألا تدفعوها. فلا يجيز قانون الرشوة البريطاني مدفوعات التسهيل، بل يعاملها بوصفها رشاوى، كما توضح إرشادات مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة أن الشركات والأفراد قد يخضعون للملاحقة القضائية بسبب تقديمها. وإذا واجهتم طلباً للحصول على دفعة تسهيل، فارفضوه بأدب وأشيروا إلى سياسة المركز. وإذا تعرضتم للضغط، فأبلغوا الإدارة العليا بالحادثة فوراً لطلب المشورة. وتتناول فقرة «الابتزاز والإكراه» أدناه أي مدفوعات تُقدم تحت الإكراه في ظل تهديد وشيك للسلامة الشخصية.
  • العمولات المرتجعة والعمولات السرية: يُحظر قبول أي نوع من العمولات المرتجعة أو غير السليمة أو تقديمها. و«العمولة المرتجعة» شكل من أشكال الرشوة يعيد فيه مورد أو متعاقد جزءاً من أتعاب العقد إلى الشخص الذي منحه العقد، أو إلى شخص مرتبط به، بوصفها مكافأة غير مشروعة. فعلى سبيل المثال، يجب ألا يتلقى أي موظف في المركز مالاً أو أي شيء ذي قيمة من مورد مقابل منحه أعمالاً، ولا يجوز لأي شخص يعمل لصالح المركز عرض مثل هذه المدفوعات للحصول على عقود للمركز. ويجب أن تستند جميع قرارات الشراء وتقديم المنح إلى الجدارة والجودة والقيمة، لا إلى المنفعة الشخصية.
  • الهدايا والضيافة: يقر المركز بأن تبادل الهدايا الرمزية والضيافة المعقولة قد يشكل جزءاً مشروعاً من بناء علاقات العمل. ومع ذلك، يُحظر حظراً صارماً تقديم أي هدية أو ترفيه أو سفر أو تبرع أو ضيافة مفرطة، أو تقديمها بقصد التأثير في قرار. ولا يجوز تقديم أو قبول سوى الهدايا الرمزية والضيافة المعقولة، ولا يجوز مطلقاً أن تقترن بتوقع الحصول على خدمة في المقابل. وتُعد الهدايا أو الضيافة المرتبطة بشروط، بما ينطوي على مقايضة ضمنية، رشاوى ولا يُسمح بها. وعند التعامل مع الموظفين العموميين على وجه الخصوص، يجب توخي قدر أكبر من الحذر، إذ قد يُساء فهم حتى الهدايا الصغيرة. ويجب على جميع موظفي المركز وموظفاته اتباع أي إرشادات داخلية تتعلق بالحدود القصوى لقيمة الهدايا والإفصاح عن الضيافة. وإذا عُرضت عليكم هدية أو منفعة تتجاوز القيمة الرمزية، أو بدا العرض غير سليم، فارفضوه بأدب وأبلغوا مديركم أو مديرتكم. تذكروا: الضيافة الحقيقية غير المشروطة قانونية، أما المنافع الباذخة أو المتكررة التي يُقصد بها التأثير في القرارات فهي غير قانونية.
  • الاحتيال والخداع: يُحظر أي فعل ينطوي على احتيال أو عدم أمانة أو خداع في سياق عمل المركز. ويشمل ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، سرقة الأموال أو الأصول، والاختلاس، والمحاسبة الكاذبة، وتزوير الوثائق، وتقديم بيانات مضللة. ومن أمثلة الاحتيال أن يزوّر موظف سجلات ساعات العمل أو مطالبات المصروفات، أو يقدم شريك في مشروع معلومات كاذبة عن كيفية استخدام الأموال، أو يختلق أي شخص بيانات في طلب منحة أو تقرير. ويجب أن تكون جميع المعاملات والسجلات المالية دقيقة وشفافة. ولا يُسمح بوجود حسابات سرية أو غير مدرجة في الدفاتر. ولا يشكل الاحتيال خيانة للثقة فحسب، بل يُعد أيضاً جريمة بموجب قانون الاحتيال لعام 2006، ويمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات. وسيتعامل المركز مع أي محاولة احتيال أو فعل احتيالي وقع بالفعل بوصفه سوء سلوك جسيماً ومسوغاً للفصل الفوري، فضلاً عن احتمال اتخاذ إجراءات قانونية.
  • تعارض المصالح: يجب تجنب أي تعارض بين المصالح الشخصية ومصالح المركز. ويتعين على جميع الموظفين والموظفات والأشخاص المرتبطين العمل بما يحقق مصلحة المركز وممارسة الموضوعية في اتخاذ القرارات. ويجب ألا تستغلوا مناصبكم أو معلومات المركز أو موارده بصورة غير سليمة لتحقيق منفعة شخصية أو لمحاباة الأصدقاء أو الأقارب. فالممارسات من قبيل محاباة الأقارب أو الأصدقاء في التوظيف أو التعاقد، أو محاباة المقربين، تقوض الإنصاف وهي محظورة. وإذا كان لديكم تعارض محتمل في المصالح، كأن يتقدم قريب لكم لوظيفة أو عقد مع المركز، أو تكون لكم مصلحة مالية في أحد الموردين، فيتعين عليكم الإفصاح عنه للإدارة. وسيتخذ المركز خطوات لإدارة التعارض، مثل تنحي الشخص عن اتخاذ القرار، ضماناً للشفافية والنزاهة. وسيؤدي عدم الإفصاح عن تعارض المصالح، أو التصرف في شؤون المركز لتحقيق منفعة شخصية، إلى اتخاذ إجراء تأديبي.
  • غسل الأموال والاستخدام غير السليم للأموال: يجب ألا تُستخدم أموال المركز وموارده مطلقاً في أغراض غير مشروعة. وينبغي للموظفين والموظفات والشركاء الانتباه إلى أي مؤشرات تدل على احتمال إساءة استخدام معاملات المركز المالية لغسل الأموال أو تمويل أنشطة غير قانونية. ويجب تنفيذ جميع المدفوعات عبر القنوات المعتمدة وتوثيقها على النحو السليم. وينبغي الإبلاغ عن أي طلبات مثيرة للشبهة، مثل الضغط لإجراء مدفوعات نقدية أو تحويلها إلى حساب غير معتاد. ولن يسهّل المركز التهرب الضريبي أو أي جريمة مالية، ويلتزم بجميع الأنظمة ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال.
  • الانتقام: يُحظر حظراً تاماً الانتقام من أي شخص يرفض المشاركة في الرشوة أو يبلغ عن مسألة مثيرة للقلق بموجب هذه السياسة. ويشكّل أي شكل من أشكال الانتقام، مثل تخفيض الدرجة الوظيفية، أو المضايقة، أو التمييز ضد المبلّغ عن المخالفات، انتهاكاً لقيمنا ولقوانين المملكة المتحدة التي تحمي المبلّغين عن المخالفات. انظروا قسم الإبلاغ وحماية المبلّغين عن المخالفات أدناه لمزيد من التفاصيل. ويجب ألا يضغط المديرون والمديرات على الموظفين والموظفات لتحقيق النتائج على حساب السلوك الأخلاقي. فالتزام المركز بالنزاهة يأتي أولاً، وسيتلقى الموظفون والموظفات الدعم عندما يتصرفون على النحو الصحيح.

الابتزاز والإكراه: يقر المركز بأنه قد يواجه موظف أو شخص مرتبط، في حالات نادرة، ابتزازاً؛ كأن يُطلب منه دفع رشوة مقرونة بتهديد صريح أو ضمني لسلامته الشخصية إذا لم يدفعها. ويجب ألا تتعرض السلامة والأمن الشخصيان للخطر مطلقاً. فإذا اعتقد أحد الموظفين أو الموظفات اعتقاداً حقيقياً أنه أو غيره يواجه خطراً فورياً، بما في ذلك خطر فقدان الحياة أو التعرض لإصابة جسيمة أو الحرمان من الحرية، ما لم تُدفع مبالغ مالية، فعليه دفع المبلغ لإزالة التهديد. ويجيز قانون الرشوة البريطاني استثناءً في حالات الإكراه، كما يفعل القانون العام الإنجليزي، إقراراً بأن الشخص الذي دفع لم يكن يملك حرية الاختيار. ومع ذلك، يجب إبلاغ إدارة المركز بأي حادثة من هذا النوع بمجرد أن يصبح ذلك آمناً. وسيتعامل المركز مع هذه الحالات بأقصى درجات التفهم ويقيّم كل حالة على حدة. ولن يواجه الشخص إجراءً تأديبياً بسبب دفعة قدمها تحت إكراه حقيقي. وستكون أولويتنا إيصال الشخص إلى مكان آمن، ثم النظر في التدابير التي قد تمنع وقوع حوادث مماثلة. وإذا أمكن، ينبغي أيضاً التواصل مع أحد المديرين أو مع أعلى مسؤول إداري متاح قبل تقديم أي دفعة تحت التهديد، ولكن فقط إذا لم يؤد ذلك إلى تعريضكم لخطر إضافي.

05. الأدوار والمسؤوليات

الحفاظ على مؤسسة نزيهة وخالية من الفساد مسؤولية جماعية. وتتحمل الأدوار المحددة داخل المركز المسؤوليات الآتية بموجب هذه السياسة:

  • مجلس الإدارة والإدارة العليا: يرسخ مديرو المركز ومجلس إدارته النهج الأخلاقي من أعلى المؤسسة، ويتحملون المسؤولية النهائية عن ضمان الامتثال لقوانين مكافحة الاحتيال والرشوة. وتلتزم قيادة المركز التزاماً كاملاً بالتصدي للرشوة والفساد على جميع المستويات. ويتعين عليها أن تقود بالقدوة، من خلال إظهار عدم التسامح مطلقاً مع السلوك غير الأخلاقي وتعزيز ثقافة النزاهة. وتشمل الواجبات الأساسية للإدارة العليا: الترويج الواضح لهذه السياسة، بما في ذلك إبلاغ جميع الموظفين والموظفات والجهات المعنية بموقف المركز من مكافحة الفساد؛ وتخصيص الموارد الكافية للامتثال، مثل التدريب وإدارة المخاطر؛ وإدماج ضوابط مكافحة الاحتيال في حوكمة المؤسسة وعملياتها. وسيعمل مجلس الإدارة والمديرون على تحديد حالات تعارض المصالح في حوكمة المؤسسة ومعالجتها بشفافية، وضمان وجود رقابة مالية وعمليات تدقيق قوية لمنع الاحتيال، ودعم إنفاذ هذه السياسة، بما في ذلك فرض الجزاءات على أي موظفين أو شركاء مخالفين. كما تضمن الإدارة العليا تحديث إجراءات مكافحة الرشوة والحفاظ على فعاليتها. وستصدر بصورة دورية بيانات تؤكد أن المركز يمارس أعماله بإنصاف وصدق وانفتاح، ولا يتسامح مطلقاً مع الرشوة. وستشدد على أن أي انتهاك لهذه السياسة تترتب عليه عواقب خطيرة، ولن تتردد في اتخاذ إجراءات ضد المخالفات بصرف النظر عن منصب مرتكبها. وخلاصة القول إن قيادات المركز هي الجهة المناصرة للثقافة الأخلاقية، والمسؤولة عن ترسيخ قيم مكافحة الفساد في جوهر المؤسسة.
  • المديرون والمديرات والمشرفون والمشرفات: يجب على المديرين والمديرات على جميع المستويات ضمان فهم فرقهم لهذه السياسة وامتثالها لها. فهم يشكلون خط الدفاع الأول في منع سوء السلوك وكشفه. وينبغي لهم تهيئة بيئة يشعر فيها الموظفون والموظفات بالارتياح لطرح الأسئلة أو إثارة المسائل المثيرة للقلق. وتشمل مسؤولياتهم المحددة: تطبيق الضوابط وعمليات التحقق الداخلية في وحداتهم، مثل اشتراط موافقتين على النفقات لمنع الاحتيال؛ ومراقبة أي مؤشرات تحذيرية للفساد؛ وتصعيد أي مسائل أو بلاغات عن مخالفات إلى المديرين فوراً. ويجب عليهم أيضاً ضمان حصول الموظفين والمتعاقدين الجدد في نطاق عملهم على تعريف مناسب بتوقعات المركز المتعلقة بمكافحة الاحتيال والرشوة. وإذا طلب أحد أعضاء الفريق المشورة بشأن معضلة أخلاقية أو أبلغ عن مسألة مشتبه بها، فيجب على المديرين والمديرات الاستجابة بصورة داعمة والتعامل معها بجدية. ويحظر عليهم التغاضي عن سوء السلوك؛ وسيُعامل تقاعس أي مشرف أو مشرفة عن الإبلاغ عن انتهاكات معروفة أو معالجتها بوصفه مسألة خطيرة. وفي جميع الأحوال، ينبغي للمديرين والمديرات التأكيد على أن أهداف الأداء لا يجوز تحقيقها مطلقاً من خلال خرق القانون أو المساس بالنزاهة.
  • جميع الموظفين والموظفات والمتطوعين والمتطوعات: يتحمل كل موظف ومتطوع مسؤولية شخصية عن الحفاظ على المعايير الأخلاقية للمركز. ويعني ذلك التصرف بأمانة في جميع الأوقات والإبلاغ عن أي اشتباه في احتيال أو رشوة أو مخالفة أخرى. ويجب على الموظفين والموظفات قراءة هذه السياسة وفهمها، والمشاركة في التدريب المقدم، حتى يتمكنوا من التعرف إلى الحالات التي قد تنطوي على فساد أو احتيال. وإذا لم تكونوا متأكدين من جواز أمر ما، فاطلبوا الإرشاد من مديركم أو مديرتكم أو من أحد المديرين، ولا تلتزموا الصمت أو تسايروا أنشطة موضع شك. ويُتوقع من جميع الموظفين والموظفات: الامتثال لجميع القوانين وسياسات المركز السارية؛ واتباع الإجراءات الصحيحة للمعاملات المالية وفقاً لسياسات المركز المالية؛ والاحتفاظ بسجلات دقيقة؛ وحماية أصول المركز؛ وعدم الانخراط في أي شكل من أشكال السلوك الفاسد أو التغاضي عنه. الإبلاغ: إذا اشتبهتم في تورط زميل أو شريك أو أي شخص آخر في احتيال أو رشوة، أو إذا عُرضت عليكم رشوة، فعليكم واجب الإبلاغ عن ذلك، وفقاً لقسم الإبلاغ أدناه. وسيحمي المركز ويدعم كل من يتحدث بحسن نية. ويتعين على الموظفين والموظفات أيضاً التعاون الكامل مع أي تحقيقات أو عمليات تدقيق تتعلق بالامتثال. وتذكروا أن تصرفاتكم خارج العمل قد تنعكس أيضاً على المركز؛ لذا تجنبوا أي أنشطة قد تورط المؤسسة في سلوك غير سليم.
  • الأشخاص المرتبطون، بمن فيهم الشركاء والمتعاقدون والمستشارون والموردون: يتوقع المركز من كل من يعمل نيابةً عنه أن يشاركه التزامه بمكافحة الفساد. ونبلغ شركاءنا وموردينا بهذه السياسة أو بالمعايير المكافئة لها. ويتعين على من يمثلون المركز، حتى إن لم يكونوا من موظفيه، الالتزام بمبادئ هذه السياسة وتجنب أي سلوك من شأنه انتهاك قوانين مكافحة الرشوة أو الاحتيال. وتتضمن العقود واتفاقيات الشراكة مع المركز بنوداً تحظر الممارسات الفاسدة وتجيز للمركز إنهاء الاتفاق إذا كُشف فساد. وقد نطلب أيضاً من بعض الشركاء أو المتعاقدين ذوي المخاطر المرتفعة الخضوع للعناية الواجبة و/أو توقيع إقرار بالامتثال لتوقعاتنا في مجال مكافحة الرشوة. وإذا تبين أن شخصاً مرتبطاً، مثل مؤسسة محلية شريكة أو وكيل، دفع رشوة أو ارتكب احتيالاً يتعلق بمشروع للمركز، فسيعد المركز ذلك إخلالاً جسيماً بالعقد. وسيوقف المركز التعاون مع أي شريك لا يفي بمعاييرنا لمكافحة الفساد، وقد يبلغ السلطات بالمسألة عند الاقتضاء. وخلاصة القول إن نهج عدم التسامح مطلقاً يمتد إلى جميع الأطراف الثالثة التي تمثل المركز؛ فنحن نختار العمل حصراً مع الجهات التي تثبت نزاهتها.
  • مسؤول الامتثال/جهة الاتصال: عند الاقتضاء، قد يعيّن المركز شخصاً أو فريقاً محدداً، مثل مسؤول امتثال أو مدير الشؤون المالية، للإشراف على تطبيق هذه السياسة. ويشمل هذا الدور تحديث السياسة بما يعكس أي تغييرات قانونية، وتقديم المشورة والتدريب للموظفين والموظفات، ورصد الامتثال، مثل مراجعة تقارير المصروفات أو سجلات الهدايا، والتحقيق في أي بلاغات عن سوء السلوك. وينبغي لجميع الموظفين والموظفات معرفة جهة الاتصال المعنية بأي أسئلة أخلاقية. وفي حال عدم وجود مسؤول امتثال مخصص، يعمل المديران المشاركان بصفتهما جهتي الاتصال في مسائل الامتثال.

يملك جميع العاملين والعاملات في المركز، بصرف النظر عن أدوارهم، الصلاحية والمسؤولية لطرح الأسئلة بشأن أي ممارسات يُحتمل أن تكون غير أخلاقية. تذكروا: النزاهة مسؤولية جماعية؛ فإذا لاحظتم شيئاً، فتحدثوا عنه. ومن خلال وفاء كل منا بمسؤولياته، نحمي سمعة مؤسستنا والمجتمعات التي نخدمها.

06. تقييم المخاطر والعناية الواجبة

يتبع المركز نهجاً قائماً على المخاطر لمنع الاحتيال والرشوة، إدراكاً منه أن مستوى المخاطر قد يختلف باختلاف المشروع والبلد والشريك. ونقيّم بانتظام مدى تعرض أنشطتنا لمخاطر الفساد، ونكيّف إجراءاتنا وفقاً لذلك، بما يتسق مع مبدأ الإجراءات المتناسبة. ويعني ذلك تطبيق ضوابط أكثر صرامة في مجالات أو عمليات العمل ذات المخاطر المرتفعة، بينما قد يكفي نهج أبسط في البيئات منخفضة المخاطر؛ إلا أن الحد الأدنى الأساسي من الامتثال غير قابل للتفاوض في جميع الحالات.

التقييمات الدورية للمخاطر: سيجري المركز تقييمات دورية لمخاطر الفساد، بما في ذلك ضمن تخطيط المشروعات والإدارة العامة للمخاطر المؤسسية. وتأخذ هذه التقييمات في الاعتبار عوامل المخاطر الداخلية والخارجية، ومنها:

  • مخاطر البلد أو القطاع: نقيّم مستوى الفساد في البلدان التي نعمل فيها. فإذا كانت مؤشرات الفساد مرتفعة في بلد ما، أو كان إنفاذ قوانين مكافحة الرشوة فيه ضعيفاً، فإن المركز يعده سياقاً أعلى خطراً. وقد يزيد عدم الاستقرار السياسي أو شيوع ثقافة المحسوبية من المخاطر أيضاً. كما نأخذ في الاعتبار المخاطر الخاصة بكل قطاع؛ فعلى سبيل المثال، قد تختلف مخاطر الشراء في مشروعات البناء عن المخاطر المرتبطة بالتعاون البحثي.
  • مخاطر الشركاء والأطراف الثالثة: نقيّم نزاهة الشركاء والمتعاقدين والموردين وقدراتهم. وقد يمثل الشريك الذي يتمتع بحوكمة متينة وسجل أداء قوي خطراً منخفضاً، في حين قد تتطلب جهة جديدة أو أصغر ذات إشراف محدود عمليات تحقق أكثر صرامة. وقد يجري المركز فحوصات للعناية الواجبة على الشركاء المحتملين، مثل البحث في خلفياتهم والتحقق من مراجعهم، ولا سيما إذا كانوا سيديرون أموال المركز أو يتعاملون مع مسؤولين نيابةً عنه. كما ننظر في استخدام الوكلاء أو الوسطاء؛ وأي مؤشر تحذيري، مثل وجود سجل سابق لسلوك غير أخلاقي لدى وكيل، سيدفعنا إلى تجنب تلك العلاقة أو مراقبتها عن كثب.
  • مخاطر الأنشطة: تنطوي بعض أنواع المعاملات بطبيعتها على مخاطر أعلى، مثل المدفوعات النقدية الكبيرة، أو شراء سلع مرتفعة القيمة، أو التعامل مع إجراءات الترخيص الحكومية. ونحدد المواضع التي يمكن أن تقع فيها الرشوة أو الاحتيال ضمن عملياتنا، مثل الشراء، وصرف المنح، ورد المصروفات، ونضمن وجود ضوابط عند تلك النقاط، كاشتراط موافقات متعددة، ومتطلبات التوثيق، وحدود الإنفاق، وعمليات التدقيق.
  • المخاطر الداخلية: نأخذ أيضاً في الاعتبار العوامل الداخلية، مثل مستوى الإشراف، والفصل بين الواجبات في العمليات المالية، وأي حوادث احتيال سابقة أو مواطن ضعف في الضوابط. فعلى سبيل المثال، قد يعني كون المركز مؤسسة صغيرة نسبياً ذات هيكل غير معقد وجود طبقات إشراف أقل، وهو ما نعالجه من خلال الفصل الصارم بين الأدوار والتدقيق الخارجي.

العناية الواجبة تجاه الأطراف الثالثة: يجري المركز عناية واجبة تتناسب مع المخاطر المحددة عند التعامل مع الأطراف الثالثة. وقد يشمل ذلك التحقق من ملكية الشريك المحتمل وسمعته ووضعه في قوائم العقوبات؛ والاستفسار عن تدابيره الداخلية لمكافحة الفساد؛ وضمان فهمه لتوقعات المركز. وعند الاقتضاء، قد يطلب المركز من الشركاء تقديم إقرار بالامتثال، أو يجري زيارة ميدانية أو مراجعة مالية. فعلى سبيل المثال، إذا عمل المركز مع شريك في بيئة عالية المخاطر سيتولى إدارة أموال منحة، فقد نطلب تقارير مالية مفصلة ومستندات مؤيدة قبل تجديد الأموال، أو قد نختار رد التكاليف بدلاً من تقديم دفعات مقدمة إذا بدت ضوابطه ضعيفة. وعلى النقيض من ذلك، يمكننا الاعتماد بدرجة أكبر على نظم شريك راسخ يتمتع بضوابط قوية، بعد بناء الثقة. وسيحدّث المركز نهجه في العناية الواجبة استناداً إلى نتائج الرصد والتقييم خلال الشراكة.

الدمج في عمليات المشروع: ستسترشد عملية تخطيط المشروع بنتائج تقييمات المخاطر. فإذا عُد مشروع ما مرتفع المخاطر، كأن يعمل في منطقة تنتشر فيها الرشوة، فستتضمن خطة المشروع تدابير معززة، مثل تقديم تدريب إضافي للموظفين والموظفات، ومراقبة المصروفات عن كثب، أو اشتراط توقيعات متعددة على المدفوعات. وسندمج أيضاً معايير مكافحة الفساد في عمليات تدقيق البرامج وتقييمها للتحقق من استخدام الأموال في الأغراض المخصصة لها.

التوثيق: ينبغي توثيق جميع تقييمات المخاطر وخطوات العناية الواجبة المتخذة على النحو المناسب. ولا يساعد ذلك في اتخاذ القرار فحسب، بل يقدم أيضاً دليلاً على وفاء المركز بتوقع وجود «إجراءات كافية» بموجب قانون الرشوة البريطاني لمنع الرشوة. وإذا تمت الموافقة على مهمة أو معاملة معينة رغم وجود بعض المخاطر، فسيُسجل مبرر القرار وتدابير الحد من المخاطر.

وخلاصة القول، يلتزم المركز بمعرفة الجهات التي يتعامل معها، وفهم البيئة التي يعمل فيها، واتخاذ احتياطات معقولة لمنع الاحتيال أو الرشوة قبل وقوعهما. ويُعد هذا النهج الاستباقي أساسياً لتقليل فرص الفساد. وإذا تغيرت المخاطر أو ظهرت مخاطر جديدة، فسيعيد المركز تقييمها ويعدّل إجراءاته ضمن دورة مستمرة للتحسين.

07. التدريب والتواصل

يُعد وضوح التواصل وتوافر المعرفة عنصرين أساسيين في أي برنامج فعال لمكافحة الاحتيال والفساد. ويلتزم المركز بضمان وضوح التزامه بالنزاهة على الصعيدين الداخلي والخارجي. ونسعى إلى ترسيخ ثقافة أخلاقية من خلال التدريب المستمر والحوار المفتوح.

تدريب الموظفين والموظفات: سيتلقى جميع موظفي المركز وموظفاته والمتعاقدين معه على المدى الطويل تدريباً على سياسة مكافحة الاحتيال والفساد والرشوة هذه والإجراءات ذات الصلة. ويُعرّف الموظفون والموظفات الجدد بالمعايير الأخلاقية للمركز خلال عملية التهيئة. وستُنظم تدريبات أو ورش تنشيطية دورية لتعزيز فهم المخاطر الأساسية وإطلاع الموظفين والموظفات على أي تغييرات في القانون أو السياسة. وسيغطي التدريب موضوعات عملية، مثل كيفية التعرف إلى المؤشرات التحذيرية للاحتيال أو الرشوة، وكيفية الاستجابة عند عرض رشوة، ودراسات حالة ذات صلة بعمل المركز، والطريقة الصحيحة للإبلاغ عن المسائل المثيرة للقلق. وقد يُقدم تدريب متخصص لمن يشغلون أدواراً أعلى خطراً، مثل مسؤولي الشراء أو المديرين الميدانيين الذين يتعاملون بالنقد، لضمان امتلاكهم المهارات اللازمة لإدارة تلك المخاطر. كما ندمج نقاشات قائمة على السيناريوهات لتشجيع ثقافة التحدث والإبلاغ، مع توضيح أن إثارة المسائل المثيرة للقلق أمر مشجع وآمن.

التواصل الداخلي: ستتواصل قيادة المركز بانتظام بشأن أهمية الامتثال لمكافحة الفساد. وقد يشمل ذلك رسائل من الإدارة أو تذكيرات خلال اجتماعات الموظفين والموظفات، ورسائل إلكترونية من المديرين تؤكد موقفنا القائم على عدم التسامح مطلقاً، ومشاركة أي مستجدات ذات صلة، مثل صدور قانون جديد أو درس مستفاد من حادثة وقعت في مكان آخر. وستسلط رسائل الإدارة العليا الضوء على: التزام المركز بممارسة أعماله بإنصاف وصدق وانفتاح؛ وعدم تسامحنا مطلقاً مع الرشوة؛ وعواقب انتهاكات السياسة؛ والقنوات المتاحة للإبلاغ عن الشبهات. وقد يصدر المديرون أو مجلس الإدارة بياناً سنوياً، أو يدرجون في التقرير السنوي فقرة عن جهود المركز لمكافحة الفساد، بما يساعد على ترسيخ النهج الأخلاقي من أعلى المؤسسة.

ونضمن إبلاغ توقعات مكافحة الفساد بوضوح إلى جميع الفئات التي نتعامل معها:

  • الموظفون والموظفات: يجب على كل موظف وموظفة قراءة هذه السياسة والإقرار بالاطلاع عليها، وقد نطلب تأكيداً موقعاً أو شهادة بإتمام التدريب. وتكون وثيقة السياسة متاحة بسهولة، مثلاً على مساحة التخزين الداخلية أو في دليل الموظفين والموظفات. وقد نعرض المبادئ الأساسية على لوحات الإعلانات في المكاتب، أو ندرج تذكيرات في كشوف الرواتب أو النشرات الإخبارية.
  • الشركاء والأشخاص المرتبطون: نشارك الأجزاء ذات الصلة من هذه السياسة أو من مدونة قواعد السلوك مع الشركاء والموردين والمستشارين والمستشارات. وفي الاجتماعات مع الشركاء الجدد، نوضح شفهياً موقفنا من الاحتيال والرشوة لضمان الفهم المتبادل. كما سيُبلغ أي متعاقد فرعي أو وكيل يمثل المركز بالمعايير التي نتوقعها.
  • الجهات المانحة والجمهور: يفخر المركز بالتزامه بالشفافية ومكافحة الفساد، ويعرّف بهذا الالتزام في علاقاته الخارجية. فقد ننشر، مثلاً، سياستنا لمكافحة الفساد على موقعنا الإلكتروني، ونؤكد للجهات الممولة وجود ضوابط قوية لدينا. وفي العروض العامة أو الاجتماعات المجتمعية، ينبغي أن يشعر موظفو المركز وموظفاته بالقدرة على الإشارة إلى نهج عدم التسامح مطلقاً بوصفه جزءاً من إظهار المساءلة.

تشجيع ثقافة التحدث والإبلاغ: تتمثل إحدى الرسائل الأساسية في جميع أشكال التواصل في أن النزاهة مسؤولية الجميع، وأن جميع العاملين والعاملات مدعوون إلى التحدث والإبلاغ إذا بدا لهم أن هناك خطأً ما. ويريد المركز توفير بيئة يمكن فيها طرح الأسئلة أو إثارة المسائل المثيرة للقلق من دون خوف. ويجري التأكيد المستمر على ذلك في التدريبات والمذكرات الداخلية. كما يتلقى المديرون والمديرات توجيهاً لاستقبال المسائل المثيرة للقلق بتقدير، والإشادة باليقظة بدلاً من معاقبتها. ونطمئن الموظفين والموظفات أيضاً إلى أنهم سيحظون بالحماية والدعم إذا رفضوا المشاركة في مخالفة أو أبلغوا عن مشكلة، وفقاً لقسم حماية المبلّغين عن المخالفات أدناه. ومن خلال توضيح هذه القيم في جميع اتصالاتنا، نسعى إلى ردع سوء السلوك، إذ يعرف الموظفون والشركاء بوضوح موقف المركز، وضمان كشف المشكلات مبكراً بدلاً من إخفائها.

وخلاصة القول، يدمج المركز رسائل مكافحة الاحتيال والرشوة في نسيج تواصله المؤسسي. ولا نتعامل مع الأخلاقيات بوصفها مجرد خانة ينبغي استيفاؤها للامتثال القانوني، بل بوصفها جزءاً أساسياً من هويتنا وطريقة عملنا. ومن خلال التدريب المنتظم والتواصل المفتوح، نمكّن فريقنا وشركاءنا من الحفاظ على معاييرنا والعمل بيقظة لحماية نزاهة المركز.

08. الرصد والمراجعة

يُعد التحسين المستمر واليقظة عنصرين أساسيين في مكافحة الاحتيال والفساد. وسيرصد المركز تنفيذ هذه السياسة ويراجع مدى كفايتها بانتظام لضمان استمرار فعاليتها ومواكبتها للمستجدات.

الرصد المستمر: سيرصد المركز الامتثال لتدابير مكافحة الاحتيال والفساد من خلال آليات داخلية وخارجية. وسيجري فريق الشؤون المالية والإدارة عمليات تحقق روتينية داخلياً، مثل مراجعة المعاملات المالية، والتحقق من المستندات المؤيدة، وضمان إجراء التسويات، بهدف كشف أي مخالفات. وسنتابع أيضاً أي حوادث أو ادعاءات بسوء السلوك لتحديد الأنماط أو مواطن الضعف. وإذا ظهرت أي مؤشرات تحذيرية، مثل قيود محاسبية غير مفسرة، أو طلبات دفع غير معتادة، أو شكاوى متكررة بشأن عملية معينة، فستجري الإدارة مزيداً من التحقيق. كما يضطلع مدققو الحسابات الخارجيون للمركز، أو أي عمليات تدقيق تجريها الجهات المانحة، بدور في مراجعة ضوابطنا، وقد يشيرون إلى مسائل تستلزم المعالجة. وستتضمن تقارير المشروعات قسماً يبين ما إذا ظهرت أي مسائل تتعلق بالاحتيال أو الفساد وكيف جرى التعامل معها، في إطار شفافيتنا تجاه الجهات المانحة.

بلاغات المبلّغين عن المخالفات: سيحتفظ المركز، ضمن عملية الرصد، بسجل لجميع البلاغات أو الادعاءات المتعلقة بالاحتيال أو الفساد، سواء وردت من مبلّغين عن المخالفات أو من مصادر أخرى. وستُتابع كل حالة حتى تسويتها، لضمان إجراء التحقيق والمتابعة على النحو السليم. وسيحلل مجلس الإدارة أو لجنة التدقيق، إن وجدت، بصورة دورية عدد هذه البلاغات وطبيعتها للتحقق مما إذا كانت حوادث أكثر تقع في أقسام أو مناطق جغرافية معينة، وفهم أسباب ذلك. وسيُسجل أيضاً عدم تلقي أي بلاغات؛ إذ قد يستدعي الغياب التام للبلاغات التحقق مما إذا كان الموظفون والموظفات يعرفون فعلاً قنوات الإبلاغ أو يترددون في التقدم ببلاغاتهم، وهو ما سنعالجه من خلال مزيد من التواصل والمشاركة.

التقييم والدروس المستفادة: بعد أي حادثة مرتبطة بالفساد أو واقعة كادت أن تحدث، سيقيّم المركز ما حدث بصورة خاطئة ويحدّث إجراءاته وفقاً لذلك. فعلى سبيل المثال، إذا كُشف مخطط اختلاس في مشروع، فسنراجع، بعد التعامل معه، أسباب إخفاق ضوابطنا في منعه أو كشفه في وقت أبكر، وسنعالج تلك الثغرات، سواء من خلال تشديد إجراءات الموافقة أو زيادة تواتر عمليات التدقيق أو غير ذلك. وبالمثل، إذا تمكن شخص من عرض رشوة على شريك للمركز، فسنراجع إجراءات التحقق من الشركاء وتدريبهم. كما يواكب المركز أفضل الممارسات والتطورات في مجال الامتثال، مثل أي إرشادات جديدة يصدرها مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة أو معايير مرجعية جديدة في القطاع، وسيكيّف برنامجه حسب الحاجة.

مراجعة السياسة: ستخضع هذه السياسة نفسها لمراجعة رسمية سنوياً، أو بوتيرة أعلى إذا طرأت تغييرات قانونية مهمة أو كشفت حادثة عن حاجة عاجلة. وسيضمن المديرون، أو مسؤول الامتثال المعيّن، إجراء المراجعة وإشراك الموظفين والموظفات المعنيين فيها. وقد تُجرى تحديثات لتعكس التغييرات في التشريعات، مثل الإرشادات الجديدة الصادرة عن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة أو التعديلات على قانون الرشوة أو قانون الاحتيال؛ أو التغييرات المؤسسية، مثل استحداث أدوار أو إجراءات جديدة؛ أو الدروس المستفادة من جهود الرصد. وسيجري إبلاغ جميع الموظفين والموظفات بوضوح وفي الوقت المناسب بأي تعديلات على السياسة، مثلاً عبر البريد الإلكتروني وجلسة إحاطة، لضمان معرفة الجميع بالأحكام الجديدة. وستحل النسخة المحدثة محل النسخة القديمة في ملفاتنا الرسمية، وقد يُطلب من الموظفين والموظفات تجديد إقرارهم بالسياسة إذا أُجريت تغييرات جوهرية.

الإشراف المستقل: سيشرف مجلس إدارة المركز، أو لجنة التدقيق إن وجدت، على فعالية برنامج مكافحة الفساد. وسيراجع ملخصات تقييمات المخاطر، وأي حوادث وقعت، واستجابات الإدارة لها. وعند الحاجة، قد يكلّف المجلس جهات خارجية بمراجعة ضوابط المركز لمكافحة الاحتيال أو تدقيقها للحصول على تقييم موضوعي. كما نرحب بملاحظات الجهات المانحة أو الشركاء، إذ قد يرصدون مسائل يمكننا تحسينها.

ومن خلال الرصد الدقيق لعملياتنا وتحديث استراتيجياتنا، يسعى المركز إلى استباق مخاطر الاحتيال والفساد المستجدة. ويساعد هذا الموقف الاستباقي على ضمان بقاء «إجراءاتنا الكافية» كافية فعلاً، والحفاظ على ثقة من يعتمدون على نزاهتنا.

09. الإبلاغ وحماية المبلّغين عن المخالفات

يشجع المركز جميع الموظفين والموظفات والشركاء بقوة على الإبلاغ عن أي شبهات أو أدلة على الاحتيال أو الرشوة أو الفساد أو أي انتهاك لهذه السياسة. ويمكن للإبلاغ والتدخل المبكرين الحد بدرجة كبيرة من الضرر وتيسير التوصل إلى حل سريع. ونلتزم بتوفير بيئة آمنة وسرية تتيح للمبلّغين والمبلّغات عن المخالفات التقدم من دون خوف من الانتقام.

قنوات الإبلاغ: إذا علمتم بمسألة محتملة، مهما بدت بسيطة، فينبغي الإبلاغ عنها في أقرب وقت ممكن. وتتوفر عدة قنوات لإثارة المسائل المثيرة للقلق، بحيث يمكنكم اختيار القناة التي تشعرون براحة أكبر في استخدامها:

  • الإدارة المباشرة: يمكنكم، في معظم الحالات، إبلاغ المشرف أو المدير المباشر. ويُتوقع منهم الاستماع إليكم والتعامل مع المسألة بجدية. وسيصعّد المديرون والمديرات البلاغ إلى المديرين المشاركين عند الاقتضاء.
  • الإبلاغ المباشر إلى المديرين المشاركين: إذا كانت المسألة تتعلق بإدارتكم، أو لم تشعروا بالارتياح إلى اتباع التسلسل المعتاد، فيمكنكم إبلاغ أحد المديرين المشاركين للمركز مباشرةً، حضورياً أو هاتفياً أو عبر البريد الإلكتروني. وستُقدم بيانات الاتصال داخلياً.
  • مسؤول أو بريد إلكتروني مخصص: قد ينشئ المركز عنوان بريد إلكتروني سرياً مخصصاً، مثل [email protected]، أو يعيّن شخصاً محدداً، مثل مسؤول الامتثال أو رئيس لجنة التدقيق التابعة لمجلس الإدارة، لتلقي البلاغات. ويرجى الرجوع إلى أحدث إرشادات الموظفين والموظفات لمعرفة جهة الاتصال الحالية المخصصة للإبلاغ. وقد تكون هذه القناة مفيدة إذا رغبتم في تجاوز الإدارة المباشرة كلياً.
  • الإبلاغ من دون الكشف عن الهوية: نشجعكم على الإفصاح عن هويتكم حتى نتمكن من المتابعة وتقديم الدعم والحماية، لكننا ندرك احتمال وجود حالات تفضلون فيها عدم الكشف عن هويتكم. وإذا وفرنا خطاً للإبلاغ المجهول أو خدمة يقدمها طرف ثالث، فستتاح المعلومات المتعلقة بها لجميع الموظفين والموظفات. وحتى الملاحظة أو الرسالة غير الموقعة التي تقدم تفاصيل أفضل من الصمت. وسيحقق المركز في البلاغات مجهولة المصدر بالقدر الممكن، مع الإشارة إلى أن عدم الكشف عن الهوية قد يزيد صعوبة طرح أسئلة المتابعة أو تقديم الملاحظات إلى المبلّغ.
  • الإبلاغ الخارجي: تقضي سياستنا بمعالجة المسائل داخلياً متى أمكن. ومع ذلك، يقر قانون المملكة المتحدة بإمكان لجوء المبلّغين عن المخالفات إلى سلطات خارجية معينة، تُعرف بـ«الأشخاص المحددين قانوناً»، مع استمرار تمتعهم بالحماية؛ ومن أمثلة ذلك إبلاغ مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، أو الشرطة، أو الجهات التنظيمية عن الرشوة أو الاحتيال. وإذا كانت المسألة بالغة الخطورة ورأيتم أن القنوات الداخلية غير مناسبة أو أخفقت في معالجتها، فيمكنكم الاتصال مباشرةً بجهة مختصة. ونحثكم على طلب المشورة قبل القيام بذلك، للتأكد من تمتعكم بالحماية بموجب قوانين الإبلاغ عن المخالفات وعدم إفصاحكم عن معلومات سرية بصورة غير سليمة. ويمكن لمؤسسات مثل Protect، المعروفة سابقاً باسم Public Concern at Work، تقديم مشورة سرية للمبلّغين عن المخالفات في المملكة المتحدة.

ضمان عدم الانتقام: يحظر المركز حظراً مطلقاً أي شكل من أشكال الانتقام من أي شخص يبلغ بحسن نية عن مسألة مثيرة للقلق أو يرفض المشاركة في مخالفة. ويعني الانتقام أي معاملة ضارة، مثل الفصل، أو تخفيض الدرجة الوظيفية، أو فقدان المزايا، أو المضايقة، أو الإقصاء، أو ترهيب المبلّغ أو المبلّغة عن المخالفات. وبموجب قانون الإفصاح للمصلحة العامة لعام 1998، يحظى المبلّغون عن المخالفات بحماية قانونية من الفصل التعسفي أو التعرض للضرر بسبب إثارة مسائل مؤهلة للحماية. ويتبنى المركز هذه الحماية بالكامل. وسيواجه أي موظف أو موظفة، بصرف النظر عن الرتبة، ينتقم من مبلّغ عن المخالفات إجراءً تأديبياً قد يشمل إنهاء العمل. وإذا اعتقدتم أنكم تتعرضون للانتقام، فأبلغوا عنه فوراً عبر إحدى القنوات المذكورة أعلاه؛ فالانتقام في حد ذاته مسألة خطيرة.

كما نحمي من يرفضون المشاركة في فعل غير أخلاقي أو غير قانوني. فإذا رفضتم، مثلاً، دفع رشوة شجعكم مشرفكم عليها بصورة غير مباشرة، ثم شعرتم بأنكم تتعرضون للعقاب بسبب ذلك، فأبلغوا الإدارة العليا. وتتمتعون بالحماية القانونية نفسها الممنوحة للمبلّغ عن المخالفات في حالات «الرفض المحمي» هذه.

السرية: سيُتعامل مع البلاغات عن المخالفات المشتبه بها بأقصى درجات السرية. وعند إبلاغكم عن مسألة، سنقصر معرفة هويتكم والمعلومات المقدمة على من يحتاجون إليها للتحقيق في المشكلة ومعالجتها. ولن نكشف مطلقاً هوية المبلّغ أو المبلّغة من دون إذنه، إلا إذا اقتضى القانون ذلك، كأن تفرض الإجراءات القانونية الإفصاح عنها؛ وحتى في هذه الحالة، سنسعى إلى إبلاغكم مسبقاً. ويمكنكم أيضاً طلب عدم كشف هويتكم داخلياً؛ فإثارة المسألة بسرية تعني ذكر اسمكم مع طلب ألا يعرفه سوى القائمين على التحقيق. وسنحترم هذه السرية ونحميها. ويتاح لكم، بطبيعة الحال، خيار الإبلاغ من دون الكشف عن الهوية على النحو المذكور، وإن كان ذلك قد يحد من قدرتنا على طلب التوضيح وتزويدكم بالملاحظات.

التحقيق في البلاغات: سيُراجع كل بلاغ عن احتيال أو رشوة أو غيرهما من أشكال سوء السلوك المزعومة، وسيُحقق فيه بسرعة وبصورة ملائمة إذا كان جديراً بالتصديق. وعادةً ما يكلّف المديرون شخصاً أو فريقاً محايداً بالنظر في المسألة، وقد يشمل ذلك شخصاً من خارج وحدة العمل المباشرة أو محققاً خارجياً عند الحاجة. وسيهدف التحقيق إلى إثبات الوقائع من خلال خطوات مثل مراجعة الوثائق، وتحليل المعاملات، ومقابلة الأشخاص المعنيين. وستؤخذ معلومات المبلّغ أو المبلّغة على محمل الجد وتُقيّم إلى جانب الأدلة الأخرى. ونسعى إلى إنجاز التحقيقات في الوقت المناسب، مع مراعاة تعقيد الحالة. وقد يُبلغ المبلّغ بالمدة الزمنية التقديرية، وسيتلقى تأكيداً باستلام بلاغه، ويكون ذلك عادةً خلال بضعة أيام. وخلال التحقيق، سيُعامل المبلّغ باحترام ولن يتعرض للمساءلة؛ وقد يُطلب منه تقديم معلومات إضافية، لكنه غير مطالب بإثبات وقوع المخالفة، إذ تقع مسؤولية التحقيق على المركز. وإذا ثبتت الادعاءات، فستُتخذ الإجراءات المناسبة، على النحو المبين في قسم الإنفاذ التالي. وإذا لم تثبت، فسنغلق المسألة، لكن المبلّغ لن يتعرض للعقاب ما دام قد قدم بلاغه بحسن نية؛ فنحن ندرك أن الشخص قد يخطئ مع بقائه مستحقاً للحماية.

وبعد التحقيق، سيبلغ المركز المبلّغ أو المبلّغة بالنتيجة، من خلال أحد المديرين أو المسؤولين، بالقدر الملائم. وقد توجد حالات لا يمكننا فيها مشاركة جميع التفاصيل، مثل الحالات التي تنطوي على قرارات سرية متعلقة بالموظفين، لكننا سنسعى إلى تقديم قدر من الطمأنة بأن المسألة قد عولجت. وإذا لم يقتنع المبلّغ بأن المسألة قد حُلّت على النحو السليم، فيحق له تصعيدها، مثلاً إلى رئيس مجلس الإدارة، أو طلب مشورة خارجية.

البلاغات الكيدية أو الكاذبة: للحفاظ على نزاهة نظام الإبلاغ عن المخالفات، يجب على المركز أيضاً حماية العملية من إساءة الاستخدام. ومع ترحيبنا بالبلاغات الحقيقية، حتى إذا لم تثبت في نهاية المطاف، فإن الادعاءات الكاذبة عمداً أو الكيدية غير مقبولة. وإذا كشف التحقيق أن بلاغاً قُدم مع العلم بأن الادعاء غير صحيح، أو بقصد الإضرار بسمعة شخص من دون مبرر، فسيواجه مقدم البلاغ الكاذب إجراءً تأديبياً، بما يتسق مع سياستنا التأديبية العامة بشأن سوء السلوك. ومع ذلك، يرجى الانتباه: لن نعاقب مطلقاً أي شخص كانت لديه أسباب معقولة للاشتباه في مخالفة، حتى إذا لم يجد التحقيق أدلة تثبت المسألة. ونريد ضمان ألا يمتنع أحد عن الإبلاغ خوفاً من أن يكون مخطئاً.

وخلاصة القول، يلتزم المركز ببيئة يمكن فيها إثارة المسائل المثيرة للقلق بحرية، والتحقيق فيها بإنصاف، وحلها بعدالة. ويؤدي المبلّغون والمبلّغات عن المخالفات دوراً حاسماً في حماية مؤسستنا ورسالتها. ونريد أن يشعر كل موظف وموظفة بالقدرة على الإسهام في رصد النزاهة وحمايتها. ومن خلال الإبلاغ عن المشكلات، فإنكم تتصرفون على النحو الصحيح وتساعدون المركز على الحفاظ على قيمه، وتحظون بدعمنا الكامل في ذلك.

10. الإنفاذ والعواقب

سينفذ المركز هذه السياسة بصرامة. وتُعد انتهاكات سياسة مكافحة الاحتيال والفساد والرشوة سوء سلوك خطيراً، وستؤدي إلى اتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية المناسبة. وتعكس العواقب المحتملة جسامة هذه المخالفات:

الإجراءات التأديبية الداخلية: إذا خلص التحقيق إلى أن موظفاً أو موظفة ارتكب احتيالاً أو رشوة أو أي شكل من أشكال الفساد، فسيتخذ المركز تدابير تأديبية حاسمة. وقد يشمل ذلك إنهاء العمل فوراً بسبب سوء السلوك الجسيم، واتخاذ إجراءات قانونية لاسترداد أي خسائر عند الاقتضاء. وقد تُطبق جزاءات أقل، مثل الإنذار الرسمي أو تخفيض الدرجة الوظيفية أو الإيقاف عن العمل من دون أجر، في حالات الانتهاكات البسيطة أو غير المقصودة؛ إلا أن أفعال الفساد المتعمدة ستؤدي عادةً إلى الفصل الفوري. وقد يواجه المديرون أو المشرفون الذين كانوا على علم بسوء السلوك ولم يبلغوا عنه أو يعالجوه إجراءات تأديبية أيضاً. وفي جميع الحالات، ستُجرى الإجراءات التأديبية وفقاً لسياسات الموارد البشرية في المركز وقانون العمل. وستُتاح للشخص فرصة الرد على الادعاءات قبل اتخاذ القرارات؛ لكن موقف المركز سيكون حازماً إذا ثبتت المخالفة. ولا يُعفى أي موظف أو موظفة، بصرف النظر عن المنصب أو مدة الخدمة، من العواقب المنصوص عليها في هذه السياسة. ويُعد فقدان الوظيفة والسمعة نتيجة فعلية محتملة لكل من يختار خيانة ثقتنا وخرق القانون.

وسائل الانتصاف التعاقدية تجاه الشركاء: بالنسبة إلى الشركاء الخارجيين أو المتعاقدين أو الموردين، سيؤدي أي انتهاك لهذه السياسة، مثل دفع رشاوى في مشروع ممول من المركز أو ارتكاب احتيال باستخدام أموال المركز، إلى تفعيل وسائل الانتصاف المتاحة بموجب العقد. ويشمل ذلك احتمال إنهاء العقد أو اتفاقية الشراكة لسبب مشروع، وقد يشمل أيضاً المطالبة بالتعويضات أو برد الأموال التي أسيء استخدامها. وسيوقف المركز أي تعاون مع الشركاء الذين يثبت تورطهم في الفساد. وسنبلغ أيضاً الجهات المانحة وغيرها من الأطراف المعنية إذا وقعت حادثة من هذا النوع، إظهاراً لمساءلتنا وللإجراءات المتخذة. وفي بعض الحالات، قد نحظر على الطرف المخالف المشاركة في فرص المركز مستقبلاً، ونبلغ مؤسسات أخرى بالمسألة، متى كان ذلك ملائماً ومشروعاً، لمنع مزيد من إساءة الاستخدام في القطاع.

الإحالة إلى سلطات إنفاذ القانون: سيعمل المركز على إبلاغ السلطات المختصة بالجرائم الجنائية عندما تستدعي الظروف ذلك. فالاحتيال والرشوة جريمتان، ولن يتردد المركز في إشراك سلطات إنفاذ القانون، مثل مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، أو شرطة مدينة لندن، أو الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، وفقاً للاختصاص القضائي، إذا كشفنا أدلة على وقوعهما. وسيجري، على وجه الخصوص، الإبلاغ عن أي حالة رشوة لموظف عمومي أجنبي، أو احتيال واسع النطاق، أو اختلاس لأموال الجهات المانحة، أو مسائل جسيمة مماثلة. وندرك أن المركز، بوصفه مؤسسة مسجلة في المملكة المتحدة، قد يتحمل هو نفسه المسؤولية عن الإخفاق في منع الرشوة، وهي الجريمة المؤسسية المنصوص عليها في المادة 7 من قانون الرشوة، إذا لم نستجب على النحو المناسب. كما يُنظر بإيجابية إلى التعاون مع السلطات إذا خضعت المؤسسة للتدقيق. ولذلك، سيتعاون المركز تعاوناً كاملاً مع تحقيقات الشرطة أو مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، وقد نختار الإبلاغ الذاتي عن المسائل الخطيرة إلى المكتب أو غيره من الجهات التنظيمية لمعالجتها بشفافية. وقد تؤدي إجراءات إنفاذ القانون إلى محاكمة الأشخاص المعنيين وربما المركز بصفته كياناً؛ لذلك نعد الإبلاغ الخارجي خطوة حاسمة في أشد الحالات خطورة.

العقوبات القانونية: من المهم أن يفهم جميع الموظفين والموظفات والأشخاص المرتبطين أن انتهاك قوانين مكافحة الرشوة أو الاحتيال تترتب عليه عقوبات شديدة. وبموجب قانون الرشوة البريطاني لعام 2010، قد يواجه الأفراد عقوبة بالسجن تصل إلى عشر سنوات وغرامة غير محدودة عن جرائم مثل تقديم الرشاوى أو تلقيها. كما قد تواجه الشركات المدانة بجرائم الرشوة غرامات غير محدودة، وقد تُحرم من العقود العامة. وبموجب قانون الاحتيال البريطاني لعام 2006، يُعاقب على الاحتيال من خلال تقديم بيان كاذب، أو عدم الإفصاح عن المعلومات، أو إساءة استغلال المنصب، بالسجن مدة تصل إلى عشر سنوات و/أو بالغرامة. وتؤكد هذه العقوبات أن الانخراط في مثل هذا السلوك لا يستحق المخاطرة بأي مقياس. وحتى بعيداً عن العقوبات الرسمية، قد يتسبب أي ارتباط بالفساد في ضرر بالغ للمسار المهني للشخص، وفرص عمله المستقبلية، وسمعته الشخصية، فضلاً عن الضرر الذي يلحق بالمجتمعات التي نخدمها والرسالة التي نعمل من أجلها. لا مكان للاحتيال أو الرشوة في المركز، وسيُحاسب كل من يرتكبهما.

استرداد الخسائر: في حالات الاحتيال أو الاختلاس التي تتسبب في خسارة مالية للمركز أو الجهات المانحة، سنتخذ إجراءات لاسترداد الأصول. وقد يشمل ذلك اتخاذ إجراءات مدنية ضد مرتكب المخالفة، مثل رفع دعوى للتعويض أو بدء إجراءات لمصادرة الأصول المتحصلة من سوء السلوك، و/أو تقديم مطالبات تأمينية عند الاقتضاء. وستُعاد أي أموال مستردة إلى الغرض الصحيح، كإعادتها إلى المشروع أو الجهة المانحة إذا لزم الأمر. ومع أن الوقاية هي الهدف، فسيسعى المركز إلى استرداد الخسائر إذا وقعت.

تحسين الضوابط: لا يتعلق الإنفاذ بالعقاب وحده، بل يتعلق أيضاً باستخلاص الدروس. فبعد أي حادثة، ستراجع إدارة المركز ما حدث بصورة خاطئة وتعزز الضوابط للحد من احتمال تكراره. ونتعامل مع الوقائع التي كادت أن تقع والانتهاكات بوصفها فرصاً لتعزيز نظمنا وتدريبنا، على النحو المبين في قسم الرصد. وسيُبلغ أصحاب المصلحة لدينا، بمن فيهم الموظفون والموظفات، بأي تغييرات أساسية تطرأ على الإجراءات نتيجةً لذلك.

توثيق النتيجة: سيوثق المديرون أو قسم الموارد البشرية جميع إجراءات الإنفاذ المتخذة، مثل الإجراءات التأديبية الداخلية، أو إنهاء العقود، أو البلاغات المقدمة إلى الشرطة، في تقرير تحقيق أو ملف حالة. وسيُحفظ هذا السجل بسرية، لكن قد يُشارك مع الجهات المعنية إذا لزم الأمر، كجهة مانحة أو سلطة لإنفاذ القانون. ويضمن التوثيق وجود مسار تدقيق لاستجابتنا وقدرتنا على إثبات امتثالنا لالتزاماتنا القانونية.

يؤكد المركز أنه على الرغم من جسامة عواقب سوء السلوك، فإننا نأمل بصدق ألا نضطر إلى إنفاذها مطلقاً. ويتمثل هدفنا في ألا ينخرط أي شخص في المركز، بفضل الوعي والتدريب والثقافة الأخلاقية القوية، في سلوك يستلزم مثل هذه الإجراءات. ومن خلال توضيح التداعيات المحتملة، نأمل في ردع أي إغراء والتأكيد على مدى جديتنا في التعامل مع هذه المسائل. ونحن مصممون على الحفاظ على مؤسسة لا تلتزم بنص القانون فحسب، بل تجسد روح النزاهة فعلياً.

ستُوزع هذه السياسة على جميع الموظفين والموظفات الحاليين، وستتاح لجميع الموظفين والموظفات الجدد والأشخاص المرتبطين. ويتعين على الجميع الالتزام بأحكامها.

لطرح أي أسئلة بشأن هذه السياسة أو تفسيرها، يرجى التواصل مع المديرين المشاركين أو مسؤول الامتثال المعيّن.

11. ضبط الإصدارات

  • عنوان السياسة: سياسة مكافحة الاحتيال والفساد والرشوة
  • الإصدار: 2.0
  • تاريخ آخر مراجعة: 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2025
  • المراجعة التالية: تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أو قبل ذلك عند الحاجة
  • تحل محل: الإصدار 1.0، المؤرخ في كانون الثاني/يناير 2021

12. المراجع

تشمل التشريعات والإرشادات البريطانية ذات الصلة التي استندت إليها هذه السياسة قانون الرشوة لعام 2010، وقانون الاحتيال لعام 2006، وإرشادات وزارة العدل بشأن قانون الرشوة لعام 2011، التي توضح المبادئ الستة للإجراءات الكافية، وإرشادات وسياسات مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في المملكة المتحدة بشأن امتثال المؤسسات لمكافحة الفساد، بما في ذلك البيانات المتعلقة بمدفوعات التسهيل ونفقات الأعمال. وقد أُدرجت الأحكام الأساسية لضمان وفاء سياسة المركز بهذه المتطلبات أو تجاوزها، ومنها التعريفات القانونية للرشوة، والجريمة المؤسسية المتمثلة في الإخفاق في منع الرشوة، والدفاع القانوني القائم على وجود إجراءات كافية، وحظر مدفوعات التسهيل، وتعريف قانون الاحتيال لجرائم الاحتيال، وحماية المبلّغين عن المخالفات بموجب قانون الإفصاح للمصلحة العامة لعام 1998. ويضمن هذا الاتساق مع الأطر البريطانية متانة سياسة المركز وشمولها من الناحية القانونية. ويُتوقع من جميع العاملين والعاملات في المركز ألا يلتزموا بالسياسة فحسب، بل أن يحافظوا أيضاً على القوانين والمبادئ التي تستند إليها.

هل لديك أسئلة أخرى؟

أرسل لنا رسالة وسنعاود التواصل معك.

للتواصل معنا