ديناميات النوع الاجتماعي داخل المجتمع المدني السوري


ديناميات الجندر في المجتمع المدني السوري
إمباكت ومركز التنمية والتعاون عبر الأوطان | شباط/فبراير 2019


يعرض هذا التقرير نتائج تقييم الحساسية الجندرية في منظمات المجتمع المدني السورية في سوريا وتركيا ولبنان والأردن. وقد أُجري هذا البحث من قبل منظمة إمباكت بالتعاون مع مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان (CTDC)، واستند إلى مقابلات ومجموعات تركيز وملاحظات إثنوغرافية وأداة تقييم الحساسية الجندرية (G-SAT)، وذلك لتحليل العوامل الهيكلية والاجتماعية التي تؤثر على مشاركة النساء في منظمات المجتمع المدني.


🔍 أبرز التحديات الداخلية:

  1. الافتقار إلى الوعي الجندري:
    تُختزل مفاهيم الجندر غالبًا بالمشاركة الصورية للنساء، وتُعامل الحساسية الجندرية كمتطلب تمويلي لا كأولوية تنظيمية.
  2. غياب السياسات والضوابط الداخلية:
    تفتقر معظم المنظمات إلى سياسات واضحة تتعلق بالتحرش أو التنمر أو الشمول، وحتى عند وجودها فهي غالبًا غير معروفة أو غير مُفعّلة.
  3. عدم نضج البُنى التنظيمية:
    تأسست المنظمات كردّ فعل للأزمة، مما حدّ من قدرتها على تطوير هياكل حوكمة تعمم (الجندر) النوع الاجتماعي بشكل فعال.
  4. عوائق اقتصادية:
    تواجه النساء تمييزًا غير مباشر نتيجة غياب الدعم المرتبط بإجازات الأمومة ورعاية الأطفال وساعات العمل المرنة. كما يغيب تمثيل النساء في المناصب المالية والإدارية.
  5. إعادة إنتاج الهرمية الجندرية:
    تتمركز النساء غالبًا في مواقع تنفيذية أو ضمن منظمات تُعنى بالجندر فقط، فيما تستمر المشاريع في ترسيخ الصور النمطية بدلاً من تمكين النساء.

🌍 أبرز العوائق الخارجية:

  1. نظام تمويلي مقيِّد:
    رغم الخطابات حول المساواة، إلا أن 0.5% فقط من التمويل الدولي يُخصّص لحاجات النساء. غالبًا ما تُستثنى المنظمات النسائية من التمويل، وتُنفّذ مشاريع الجندر عبر منظمات يقودها رجال.
  2. انعدام الملاءمة السياقية:
    تفرض الجهات المانحة مقاربات ومفاهيم غربية كاتفاقية سيداو وقرار 1325 دون اعتبار للسياقات المحلية، ما يؤدي إلى تهميش الأصوات النسوية المحلية ومعها تهمش الأولويات المحلية.
  3. سياقات عمل غير آمنة:
    تُظهر البيانات أن المنظمات الفاعلة في بيئات مستقرة (مثل تركيا ومناطق النظام) أكثر قدرة على تطوير سياسات حساسة جندريًا، في حين يعطى الأمن أولوية على القضايا الأخرى في المناطق الأقل استقراراً.
  4. الأعراف الاجتماعية:
    تحدّ الأعراف السائدة من حركة النساء ومشاركتهن في الحياة العامة، إلا أن النساء، خاصة في أماكن اللجوء، يجدن طرقًا للمقاومة من خلال شبكات الدعم غير الرسمية.

🛠️ توصيات رئيسية:

للمنظمات السورية:

• العمل على اعتماد تدريبات الجندر والحرص على تبني ممارسات حوكمة نسوية.
• تطوير وتطبيق سياسات الحماية من العنف والتحرش.
• تمكين النساء من الوصول إلى مواقع القيادة وتطوير ميزانيات حساسة جندريًا.
• تأمين تمويل تشغيلي مستدام لدعم بيئة عمل أكثر شمولية وحساسة جندرياً.

لأصحاب المصلحة الدوليين:

• تمويل مباشر للمنظمات النسوية والمبادرات المحلية.
• تجنّب فرض نماذج خارجية والعمل على تطوير مقاربات ملائمة للسياق باللغة العربية.
• تبنّي حوكمة نسوية في الممارسات التمويلية.
• دعم استراتيجيات مرنة تنطلق من الواقع وتستجيب لتغيّراته.


👈 لقراءة التقرير البحثي الكامل، يمكن الضغط هنا.


المنشورات

المزيد من أبحاثنا وممارستنا.

تقرير بحثي

جهود التوطين في مجالات التنمية وحقوق الإنسان والعمل الإنساني: دراسة حالة لبنان

يستعرض هذا البحث، الذي أعدّه مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان بالشراكة مع منظمات لبنانية شريكة لبرنامج فيم باوير، كيف يُفهم ويُمارس مفهوم «التوطين في لبنان ضمن مجالات التنمية، حقوق الإنسان، والعمل الإنساني.

PDF، 7.7 MB

تقرير بحثي

مبادرات بناء السلام والأشكال البديلة للمشاركة السياسية للمرأة في سوريا

يلتقط هذا البحث، الذي أعده مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بالشراكة مع منظمة ”أطلقوا سراحي“ ومبادرة الإصلاح العربي، أصوات 196 امرأة سورية من مختلف المناطق لاستكشاف دورهن في بناء السلام والمشاركة السياسية. باستخدام عدسة نسوية متعددة الجوانب، تسلط الدراسة الضوء على النشاط الشعبي والأشكال البديلة للمشاركة السياسية خارج نطاق المفاوضات الرسمية.

PDF، 3.4 MB

الخطوة التالية

أخبرونا بما تواجهه مؤسستكم

لست بحاجة إلى معرفة الخدمة التي تحتاجها. تبدأ معظم تكليفاتنا بمشكلة لم تُسمَّ بعد تسميةً كاملة.